الحاج حسين الشاكري

450

علي في الكتاب والسنة والأدب

نبراسا يهتدي به التائه في ظلمات الدنيا ، واستوى الباحثون في حقيقتها ، والمتتبعون لآثارها ، والذائبون فيها : الشرقيون منهم والغربيون ، العرب وغير العرب ، المسلمون وغير المسلمون . عبد الله العلايلي وهذه مقتطفات من كتابه : مشاهد وقصص من أيام النبوة . كتب عن زواج النور من النور ، فقال : شاع الخبر في المدينة سريعا كما يشيع الأريج العابق في كل مكان مع النسم الندي ، فكانت ميمونة لا تمر بمحلة من دور الأنصار إلا وترى المرأة تميل إلى المرأة ، وتقول لها في بشر ظاهر : أما بلغك النبأ ؟ علي ( عليه السلام ) خطب فاطمة ( عليها السلام ) ، وبارك النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) العقد ، وإنه لنعم الحدث . ليس لهذه السيدة المصطفاة إلا هذا السيد المصطفى . وهي ربيبة الوحي والرسالة ، وهو ربيب الوحي وبطل الرسالة . وفي استدارتها صوب منزلها سمعت رجلا يسمر إلى آخر في ناحية من الحي ويقول : إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يزوج عليا ( عليه السلام ) ، وإنما كرم البطولة الخالدة المظفرة في شخص البطل الخالد المظفر ، وإن من حق البطولة تكريمها ، وما فات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يكرم البطولة بأعز ما عنده وأقرب ما هو إلى قلبه ، فإن فاطمة ( عليها السلام ) قلب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مصورا في انسان ملاكي أو ملاك إنساني . وليس في هذا معناه بل معنى التكريم ،